المحقق النراقي
322
مستند الشيعة
وتبادر غير المكره منها ممنوع ، كيف ؟ ! ولو كان لكان لأجل عدم عصيانه ، وبعد ملاحظة حال المريض والمسافر والحائض وتناول المفطر مع عدم مراعاة الفجر كيف يتبادر ذلك ؟ ! وعلى الثالث : أن عدم لزوم الكفارة على الزوجة المكرهة لا يدل على عدم إفطارها وعدم وجوب القضاء عليها ، بل لا يبعد دلالة ما في بعض الأخبار من أن على الزوج كفارتين على بطلان صوم الزوجة ( 1 ) ، إلا إذا كانت مكرهة بالمعنى الأول لا بالتوعد والتخويف مجردا . ومن ذلك يظهر ضعف القول الأول . وأما الثاني وإن أمكن الخدش في بعض أدلته - كقضاء الإمام ، لجواز أفضليته - ولكن البواقي لا خدشة فيها ، سيما بضميمة ما قيل من عدم الفصل بين الافطار ووجوب القضاء ( 2 ) ، فإذن هو الأقوى ، بل لم يبعد القول بثبوت الكفارة لولا الاجماع المؤيد بعدم ذكر الإمام الكفارة مع ذكر القضاء ، وعدم تبادر المكره من أخبار الكفارة جدا . فرعان : أ : الاكراه المسوغ للافطار النافي للكفارة : ما ظن معه الضرر الغير المتحمل عرفا بنفسه أو ما يجري مجراه ، لنفي العسر والحرج والضرر ، وحسنة زرارة : ( التقية في كل ضرورة ) ( 3 ) ، وحسنة الفضلاء : ( التقية في كل
--> ( 1 ) الكافي 4 : 103 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 ، الوسائل 10 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 307 . ( 3 ) الكافي 2 : 219 / 13 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1 .